تخصص إدارة تربوية دبلوم عالي في التربية الخاصة
العنوان: دور التحول الرقمي في تفعيل المدرسة المتعلمة
الكاتب: محمد جارالله الحبابي
التاريخ: 2 صفر 1444 هـ
لا يخفى على الجميع مدى أهمية التقنية التي أصبحت تلامس جميع جوانب حياتنا المختلفة سواء الشخصية أو المهنية أو الاجتماعية، حيث أصبح التحول الرقمي جزء أساسي في أي منظمة حكومية أو خاصة أو حتى القطاع ثالث، سواءً كانت هذه المنظمة إدارية أو تقنية أو صحية أو تجارية، ولم يكن التعليم في منأى عن هذه التحول الرقمي الهائل والمتسارع، فظهرت لنا العديد من تقنيات التعليم وأنوع جديدة للتعليم منها التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني والتعليم المدمج الذي يدمج بين التعليم الحضوري والتعليم الإلكتروني بنسب محددة.
ونظراً للدور المحوري الذي تلعبه المدرسة المتعلمة في تحسين وتطوير البيئة التعليمية من خلال تطوير مهارات منسوبيها وإكسابهم معارف جديدة، ونقل المعرفة ونشرها لجميع منسوبي المدرسة بالإضافة إلى تحويل المعرفة لممارسات جديدة في المدرسة، فإن التحول الرقمي في المدرسة المتعلمة سيكون له دور بارز وأثر فاعل وتسريع التحول للمدرسة المتعلمة من خلال عدد من التطبيقات التقنية منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
أولاً: تطبيقات التواصل الاجتماعي: تعد تطبيقات التوصل الاجتماعي مثل الواتس آب والتيليجرام والتويتر والفيس بوك وسائل فعالة في تعزيز التواصل والتعاون والعمل ضمن مجموعات فضلاً عن دورها الأساسي في نشر المعرفة، وتبادل، وتوثيق التجارب والخبرات.
ثانياً: التعليم والتدريب الإلكتروني: يمتاز التعليم والتدريب الإلكتروني بمرونة عالية حيث يتجاوز حدود الزمان والمكان وبإمكان أي فرد أن يتعلم في أي وقت ومن أي مكان وله دور محوري في تعزيز مفهوم التعلم الذاتي الذي يتعبر من أفضل أنواع التعلم، ويمكن أن يساهم التعليم والتدريب الإلكتروني بشكل فعال في تحقيق المدرسة المتعلمة لأهدافها من خلال تطوير مهارات ومعارف منسوبي المدرسة وتعزيز نشر المعرفة والاستفادة من التجارب المحلية والعالمية بأعلى جودة وأقل التكلفة، كما يشجع التعليم والتدريب الإلكتروني على تعزيز التفاعل والتعاون بين المتعلمين والعمل ضمن مجموعات والتعلم التعاوني وتبادل الخبرات ونشر المعرفة والتي تعد من أساسيات المدرسة التعلمية.
ثالثاً: تطبيقات إنجاز المهام: يقاس نجاح وتميز المدرسة المتعلمة بتحقيقها للنتائج والأهداف المرجوة لتعزيز رسالتها وتحقيق رؤيتها من خلال إنجاز المهام والمشاريع، ويمكن لتطبيقات إنجاز المهام الإلكترونية دور محوري في التحول الرقمي للمدرسة المتعلمة بشكل فعال من خلال المساهمة في سرعة إنجاز المهام وتعزيز العمل الجماعي وإدارة الوقت ونشر المعرفة وتوثيق التجارب والخبرات، ومن أشهر هذه التطبيقات، تطبيقات قوقل Google App التي تضم العديد من التطبيقات الشهيرة مثل (بريد Gmail – والتخزين السحابي Drive – مستندات وعروض وجداول Google – المجموعات – المهام - مساحات العمل – الدردشة وغيرها الكثير) كما أن هناك تطبيقات متخصصة في إنجاز المهام من أشهرها تطبيق Slack الذي يوفر العديد من المزايا منها العمل الجماعي عن بعد والتواصل ومتابعة إنجاز المهام.
لقد أصبح التحول الرقمي معيار مهم لمدى تطور ونجاح المنظمات والشركات لما له من دور كبير وأثر فاعل في سرعة الإنجاز وتحقيق الأهداف ورضى جميع أطراف المنضمة، ويتأكد هذا الدور في المدرسة المتعلمة التي تسعى دائماً إلى التعلم السمتمر ونشر المعرفة وتوثيق الخبرات والتجارب والاستفادة منها ونقلها للأجيال القادمة.