ماجستير جامعة الملك سعود مستشار جودة وتدريب أخصائي تقويم مدرسي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
أولاً أتقدم بالشكر والتقدير لإتاحة الفرصة للمشاركة مع كوكبة متميزة من المشاركين في هذه الندوة المباركة ( إضافة عنوان الندوة ).
هناك مكونان أساسيان لمؤشر التنافسية العالمية يرتبط بشكل مباشر بالأبحاث والابتكار لذلك مع انطلاق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 بدأ دعم جهود البحث العلمي في الجامعات وتطوير البيئة التحتية للأبحاث والتعاون مع الشركاء في القطاع الخاص.
ولكن ماذا عن البحث العلمي والابتكار في قطاع التعليم العام أو التعليم ماقبل الجامعي وخاصة أن من معايير تحويل المدارس إلى مدارس متعلمة تأسيس ثقافة البحث والاستكشاف والتجريب والابتكار والإبداع كما جاء في نموذج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتحويل المدارس إلى مدارس متعلمة وهو المعيار الرابع في النموذج.
والسؤال هنا هل يمتلك طلاب التعليم العام مهارات البحث العلمي والابتكار قبل انتقالهم لمرحلة التعليم الجامعي؟
أعتقد أن الموضوع ذو أهمية كبرى ويحتاج إلى تكاتف وتعاون بين الجامعات والتعليم العام والقطاع الخاص ممثل في مراكز الأبحاث.
إذا السؤال المطروح من أين نبدأ وكيف؟
اعتقد أن البداية تكون من مرحلة الطفولة فالمشاريع البحثية لها فوائد لهذه المرحلة السنية من أهمها أنها تساعد الطفل على التفكير بشكل مستقل.
وقبل ذلك أوضح أنه يجب دعم المعلمين وأمناء مصادر التعلم وأولياء الأمور من خلال دورات , وتصميم برامج تمكنهم من تزويد الأطفال بمهارات البحث والابتكار الأساسية ومسهلين لعملياتها.
ثم بعد ذلك نحن أما سؤال كيف نخرج بموضوعات بحثية جيدة للأطفال تناسب أعمارهم وتكون شيقة لهم في ذات الوقت؟
إن مواضيع البحث العلمي للأطفال إما أن تكون على مستوى فردي أو جماعي من خلال طرح مواضيع مناسبة كمثال الكواكب أو الحيوانات ونبدأ بطرح أسئلة وتوجيه الأطفال لاكتشاف الإجابات وشرح الأسباب أو عرض مشكلة في بيئتهم ومن حولهم وطرح أسئلة تتطلب البحث عن حلول ...لخ.
ومن هنا ننطلق إلى مبادرات من الجامعات والقطاع البحثي الخاص في إيجاد مجلة علمية تستهدف مراحل التعليم العام حسب الأعمار وتصميم برامج ودورات خاصة بهم.
إن برامج الابتكار تبدأ من استخدام الأطفال مخيلاتهم فإن استهداف الأنشطة التي تنمي قدرات التفكير الابتكاري والإبداعي لديهم من خلال:
التعرف على أهم الطرق لتعزيز مخيلة الطفل والتي منها تعليم الأطفال أن يسألوا أسئلة ماذا؟ لو؟ ، أوصت الباحثة ميليسيا بيركلي في مقال نشرته مجلة سيكولوجي بأن "تعليم الأطفال أن يسألوا لتعزيز ابتكارهم وتقول إذا تمكنت من جعل الأطفال يطرحون أسئلة حول العالم وكيف يعمل فمن المرجح أن يتوصلوا إلى إجابات فريدة خاصة بهم".
عندما يخطئ الطفل في الإجابة نوجه الطفل أن الأخطاء تعلمنا أكثر من النجاح ونشجعه على تجربة إجابات وحلول جديدة ومبتكرة.
التعرف على اهتمامات الأطفال وتشجيعها فعندما يكون الأطفال شغوفين بموضوع معين نستهدف هذه المواضيع ونشجعهم على الخيال والابتكار ونحتفل بتقدمهم.
طرح أسئلة مفتوحة تعزز الابتكار لأن الإجابات تكون أطول من كلمة نعم أو لا ويمكن أن تساعد على تكوين أفكارهم الخاصة وتطوير التفكير الابتكاري.
الخروج من الصف والمنزل إلى الطبيعة يحسن من التفكير الابتكاري فهو يعزز الفضول والتفكير المرن.
تقديم مجموعة من الأدوات أو الألعاب مختارة بعناية والتي تساعد على تنمية الابتكار والبحث عنها وإحضارها وتكون بين أيديهم بشكل دائم.
من المهم أن نعود الطفل على البحث والتجربة بغض النظر عن النتائج.
إن عرض صور أو قراءة موضوع ما ثم يطلب من الأطفال تخمين ماتدور حوله هذه المواضيع يساعد الأطفال على ممارسة حل المشكلات وفهم المنظور والمقروء.
في الختام من المهم دمج الأنشطة المعززة للابتكار وخاصة الأنشطة التخيلية التي تؤدي