مديرة المدرسة المتوسطة الرابعة والتسعون بعد المائة
مع الألفية الجديدة برزت مجموعة من التحديات والتغيرات المتسارعة والمتلاحقة التي تواجه المدارس، في ظل الانفجار المعرفي وثورة تقنية المعلومات والاتصالات، مما فرض علينا اتجاهًا جديدا تسعى فيه إلى استشراف المستقبل، حيث جعلها في حالة عدم استقرار دائم، وذلك بإعادة التفكير في برمجها وأنشطتها وممارساتها، بحثاً عن وسائل حديثة ومفاهيم جديدة، واستجابةً لذلك ظهر مفهوم المدرسة المتعلمة التي يهتم بالتعليم والتدريب والتنمية المستدامة لطلابها ومنسوبيها من الهيئات التعليمية والإدارية، مما يمكنها من التجديد ذاتيا والتفاعل مع هذه المستجدات والمتغيرات، وبالتالي يضمن لها الاستمرار والمنافسة.
لذلك كان لازماً على دول الخليج السعي في إدخال مفهوم المدرسة المتعلمة، ومتطلبات تطبيقها في مدارس التعليم العام ، وذلك لأن مفهوم المدرسة معناه إهتمام كافة منسوبيها في عملية التطوير والتحسين المستمر والذي يتحمل مسئولية ذلك مدير المدرسة حيث يسعى لتوفير فرص تعليمية تواكب تطورات العالم لمعاصر، وامتلاك فلسفة جديدة في مجال العمل الإداري والتعليمي، تسعى لتوليد المعرفة وإدارتها والاهتمام برأس المال الفكري والعنصرالبشري وذلك تحفيزاً على التعليم والابتكار والمشاركة في صياغة الرؤية وبلورة الاستراتيجيات المناسبة وصناعة القرار مافيه مصلحة المؤسسة التعلميمة.