عضو المجلس الاستشاري للمعلمين بوزارة التعليم

المدرسة المتعلمة مدخل لتنمية مهارات البحث العلمي والابتكار

/ نورة ال سرور 

جاء اهتمام المملكة بجوانب البحث العلمي والابتكار على مدار العقود الماضية، ورغم أن الإنفاق على هذا المجال لا يزال دون التطلعات للقائمين عليه في مختلف القطاعات العلمية والبحثية والراعية للابتكار والاختراعات، إلا أن هناك آمالاً كبيرةً لتحقيق نقلة نوعية في هذا المجال مع البرامج التي تتوافق مع رؤية المملكة 2030م،
ولدى المعنيين بذلك في وزارة التعليم رؤية جديدة وشاملة ستحقق بالتعاون مع الجامعات ومختلف القطاعات ذات الشأن بالبحث والابتكار حضوراً جديداً يواكب التطور الذي تعشيه بلادنا كواحدة من الدول العشرين الكبرى على مستوى العالم،
ولها حضور وتقدم تقني وعلمي واقتصادي مشهود في جوانب كبيرة، وسجلت بذلك تنامياً بالأرقام أبرزتها هيئات ومنظمات أممية عالمية مستقلة.
ومن هذا المنطلق جاءت فكرتنا بتنفيذ مشروع تحت عنوان
" المدرسة المتعلمة مدخل لتنمية مهارات البحث العلمي والابتكار "
حيث أن التغيرات التي يشهدها العالم اليوم في المجالات العلمية والتكنولوجية حولت المجتمعات التقليدية الى مجتمعات قائمة على المعرفة والمعرفة جاءت نتاجاً لأبحاث علمية، فالبحث العلمي يشكل واحداً من أبرز العناصر التي تحرك العامل الذهني لدى الطلبة وبصقل العامل الذهني بالمهارات الخاصة بالبحث العلمي نعمل على خلق مجتمع معرفي يكون عنصراً فعالاً في عوامل التنمية المستدامة لنفسه ومجتمعه وبلاده، وهذا مما يؤكد دور المعلم في اعداد طلبته ليستخدموا مهارات البحث العلمي في رفع مستوى قدراتهم ومهاراتهم الخاصة.

فالبحث العلمي أصبح واحداً من أهم المجالات التي تركز عليها وزارة التعليم في مراحل الدراسة المختلفة، حيث أدرجتها في المناهج الدراسية، فالمعلم يقع على عاتقه غرس هذه المهارات في الطلاب منذ الصغر ليكتسبوا المعارف ويكونوا مؤهلين وأيضاً كان لا بد أن يلعب المعلم دوراً في تدريب الطلبة على أدوات البحث العلمي والتقرير، وتعليمهم القواعد الأساسية وأفضل الممارسات في مجال إعدادها، بما في ذلك طرق جمع المعلومات وتوثيقها وتحليلها، وكيفية الاستنتاج والنقد العلمي.

من جهة أخرى نجد أن التحديات الدراسية الابتكارية الواضحة والمفهومة في تنمية قدرة تساعد الطلاب على البحث عن المعلومات، وسهولة إيجادها عبر وسائل البحث المختلفة بشكل مستقل. كما تسهم في تطوير مهارات عالية المستوى لدى الطلاب وتشجع التحديات الابتكارية للطلاب على استخدام الأدوات والبرمجيات والمواقع عالية المستوى بهدف الوصول لحلول أفضل لهذه التحديات.

آملين من العلي القدير الاستفادة من هذا العمل الذي يعنى  بعناصر هامة لتعليم جيل اليوم وأمل المستقبل ... لكل طلابنا وطالباتنا ومدارسنا في المعمورة .

      السيرة الذاتية